استقيموا×

تذكّر · معايرة · استقامة

٩٩ استعانة

أتذكّر فطرتي. أعود إلى حالتي الأصلية. وأحيا بصفاتها.

كل اسم يذكّرني بصفة من الحالة التي خُلقت عليها، قبل أن يبعدني الخوف والانقسام عن فطرتي وعن المصدر. ما الذي أتذكّره في نفسي؟ وكيف تعود هذه الصفة إلى عقلي وجسدي وروحي وقطبيّتي، وتصير جزءًا من حياتي؟

الأسماء وتذكّر فطرتي

الفطرة هي حالتي الأصلية التي خلقني الله عليها: اجتماع الرحمة والوضوح والقوة والقدرة على التلقّي في كيان واحد. أعود بالذكر إلى هذا الاتساق، وإلى صلتي بالمصدر، أصل الحياة والصفات التي أستحضرها وأمنحها تعبيرًا في حياتي.

الثنائية هنا هي الانقسام الذي أشعر به حين أفصل ما ينتمي بعضه إلى بعض: أمارس القوة دون رفق، أو أمنح دون أن أستطيع التلقّي، أو أعرف حقيقتي داخليًا وأعيش بعيدًا عنها. قد يزيد الخوف وما تعلّمته من انفصال المسافة بين حياتي وفطرتي. يذكّرني كل اسم بصفة أصلية، ويفتح لها طريقًا إلى تجربتي من جديد.

الذكر هو إعادة الانتباه إلى تلك الصلة. حين أستحضر الرحمة ثم أقابل خطأً حقيقيًا بالرفق والإصلاح، يصير التذكّر خُلُقًا أعيشه. والقلب مرآة: به أتعرف إلى المعنى وأعبّر عنه. صفاء المرآة يعني أن أرى الخوف أو طلب القبول الذي حجب الصفة، وأغيّر السلوك الذي أبقى ذلك الحجاب.

الجمال هو وجه الرفق والألفة والكرم الذي يفتح القلب. والجلال هو وجه الكرامة والصدق والحدّ الذي يمنح الحياة شكلًا سليمًا. يجتمعان حين تكون رحمتي قادرة على وضع حدّ واضح، وتكون قوتي قادرة على الرعاية. لكل اسم باب مختلف؛ وأثر العمل أن تصبح صفته أيسر حضورًا في مواقف حياتي.

قطبيتي هي العلاقة بين اتجاهي الكهربائي في الفعل والقرار والتعبير، واتجاهي المغناطيسي في التلقّي والشعور والسماح. قوة لا تتلقّى قد تتصلّب، وتلقٍّ بلا اتجاه قد يفقد حدوده. السكون هو المركز الهادئ الذي يتّسع للحركتين، والاستقامة هي العودة إلى اتساقهما عبر اختيارات أعيشها. هذه لغة استقيموا الميتافيزيقية لوصف الحركة الداخلية.

العمل الداخلي وما تدرسه الأبحاث

غاية العمل أن أتذكّر فطرتي، وأستعيد صلتي بالمصدر، وأتيح لصفة أصلية أن تعود إلى حياتي. وفي أصل الذكر صلة بين حضور المعنى وطمأنينة القلب. سورة الرعد، الآية ٢٨ ↗

تتضمن الممارسة أيضًا عمليات يمكن دراستها. العودة المتكررة بالانتباه مهارة قابلة للتدريب؛ وقد وجدت دراسة عشوائية تحسنًا في ضبط الانتباه بعد خمسة أيام من تدريب التأمل، بالمقارنة مع تدريب الاسترخاء. دراسة تدريب الانتباه ↗ وفي تجربة بالتصوير الوظيفي للدماغ، ارتبطت تسمية الشعور بانخفاض استجابة اللوزة الدماغية للصور السلبية مقارنة بمهام المقارنة. دراسة تسمية المشاعر ↗

للصوت والتنفس صلة بإيقاع الجسد. وفي دراسة شملت ٢٣ شخصًا بالغًا، انتظم التنفس وبعض تذبذبات القلب والدورة الدموية مع التلاوة الإيقاعية للصلوات والمانترا. دراسة التلاوة الإيقاعية ↗ أثناء الاستعانة أترك التنفس مريحًا وعاديًا، وألاحظ الاستجابة التي تحدث فعلًا دون فرض إحساس بعينه أو معدل للتنفس.

تبحث هذه الدراسات آليات مشتركة للممارسة؛ لم تختبر القراءات التسع والتسعين هنا، ولم تثبت أثرًا بيولوجيًا منفصلًا لكل اسم. تصف فقرات العقل والجسد والروح اتجاه العمل وما يمكن ملاحظته. ويصف الكهربائي والمغناطيسي قطبيتي الداخلية في لغة استقيموا؛ لا يحددان شحنة جسدية مقاسة أو ترددًا للاسم.

كيف أستعين بالاسم؟

أبدأ بموقف حقيقي وصفة أحتاج إلى حضورها فيه. أسمّي الشعور والحاجة، وأستحضر الاسم بانتباه، ثم أتبع الممارسة الخاصة به. ألاحظ ما يحدث في فكري وإحساسي وسلوكي، وأمنح الصفة فعلًا واحدًا واضحًا في حياتي. بعد ذلك أراجع ما تغيّر وما زال يحتاج إلى رعاية. التكرار يخدم الحضور؛ ولا يفرض هذا المرجع عددًا موحدًا أو تسلسلًا آليًا للاستعانة.

أبحث عن استعانة

99 / ٩٩ استعانة